الطاقة الكهرومائية تقنية علمية تدرس الجوانب التقنية والاقتصادية، كالهندسة الإنشائية وإدارة الإنتاج. وتُستمد الطاقة المستخدمة في توليد الطاقة الكهرومائية بشكل أساسي من الطاقة الكامنة في الماء. ولتحويل الطاقة الكهرومائية إلى كهرباء، يلزم بناء محطات توليد الطاقة الكهرومائية بأنواع مختلفة.
١. مقدمة أساسية: الطاقة الكهرومائية هي استغلال طاقة الأنهار والبحيرات وغيرها من مصادر المياه الموجودة في المرتفعات العالية، والتي تمتلك طاقة كامنة تتدفق نحو المناطق المنخفضة، محولةً هذه الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية لتوربين مائي، تُستخدم بدورها لتشغيل مولد كهربائي لتوليد الطاقة الكهربائية. تعتمد هذه الطاقة على القوة الهيدروليكية (الضغط المائي) لتدوير التوربين المائي، محولةً الطاقة المائية إلى طاقة ميكانيكية. وإذا تم توصيل مولد كهربائي بالتوربين، فإنه يُولد الكهرباء أثناء دورانه، محولاً الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية. بمعنى آخر، الطاقة الكهرومائية هي عملية تحويل الطاقة الكامنة للماء إلى طاقة ميكانيكية، ثم إلى طاقة كهربائية. نظراً لانخفاض جهد إمداد الطاقة الناتج عن محطات الطاقة الكهرومائية، فإنه عند نقله إلى المستخدمين في المناطق النائية، يلزم رفعه عبر محولات كهربائية، ثم نقله إلى محطات فرعية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية عبر خطوط نقل هوائية، وأخيراً خفضه إلى جهد مناسب للاستخدام المنزلي وتشغيل المعدات الكهربائية في المصانع، ثم نقله إلى مختلف المصانع والمنازل عبر خطوط التوزيع. 2- يعتمد المبدأ الأساسي لتوليد الطاقة الكهرومائية على استغلال انخفاض منسوب المياه بالتعاون مع مولد كهرومائي لتوليد الطاقة، أي تحويل طاقة الوضع المائية إلى طاقة ميكانيكية للتوربينات المائية، ثم استخدام هذه الطاقة الميكانيكية لتشغيل المولد والحصول على الطاقة الكهربائية. وقد استغل العلماء بفعالية الظروف الطبيعية، مثل هندسة التدفق والفيزياء الميكانيكية، من خلال الاستفادة من انخفاض منسوب المياه. ويتم التوفيق بين هذه العوامل بعناية لتحقيق أعلى إنتاجية للطاقة، مما يتيح للناس استخدام كهرباء رخيصة ونظيفة. ومن ناحية أخرى، تمتص مستويات المياه المنخفضة ضوء الشمس وتدور على سطح الأرض، مما يؤدي إلى استعادة مصادر المياه المرتفعة.
حتى الآن، يتفاوت حجم الطاقة الكهرومائية من بضع عشرات من الواط المستخدمة في المناطق الريفية بالدول النامية إلى عدة ملايين من الواط المستخدمة لتزويد المدن الكبرى بالطاقة. 3. تُصنف الأنواع الرئيسية حسب تركيز التدفق، وتشمل محطات الطاقة الكهرومائية السدودية، ومحطات الطاقة الكهرومائية التحويلية، ومحطات الطاقة الكهرومائية الهجينة، ومحطات الطاقة المدية، ومحطات الطاقة الكهرومائية التخزينية بالضخ. ويُحدد وجود محطات الطاقة الكهرومائية المنظمة بناءً على درجة تنظيم التدفق. وبحسب طبيعة مصدر المياه، تُصنف محطات الطاقة الكهرومائية عمومًا إلى محطات تقليدية، تستخدم الأنهار والبحيرات الطبيعية وغيرها من مصادر المياه لتوليد الكهرباء. ويمكن تقسيم محطات الطاقة الكهرومائية إلى محطات عالية التدفق (أكثر من 70 مترًا)، ومحطات متوسطة التدفق (15-70 مترًا)، ومحطات منخفضة التدفق (أقل من 15 مترًا) بناءً على ارتفاع التدفق المستخدم. وبحسب القدرة المركبة، يمكن تقسيم محطات الطاقة الكهرومائية إلى محطات كبيرة ومتوسطة وصغيرة. بشكل عام، تُسمى محطات الطاقة الكهرومائية الصغيرة التي تقل قدرتها المركبة عن 5000 كيلوواط بمحطات الطاقة الكهرومائية الصغيرة، وتلك التي تتراوح قدرتها المركبة بين 5000 و100000 كيلوواط بمحطات الطاقة الكهرومائية المتوسطة، أما تلك التي تزيد قدرتها المركبة عن 100000 كيلوواط فتُسمى محطات الطاقة الكهرومائية الكبيرة أو العملاقة. 4- تتميز الطاقة الكهرومائية بكونها مصدرًا للطاقة النظيفة المتجددة وغير القابلة للنضوب. ومع ذلك، يتطلب الاستخدام الأمثل للطاقة المائية الطبيعية إنشاء هياكل هيدروليكية يدوية لتركيز تدفق المياه وتنظيمه، مثل السدود وخطوط التحويل والعبارات. ولذلك، يكون الاستثمار في المشروع كبيرًا ودورة الإنشاء طويلة. لكن توليد الطاقة الكهرومائية يتميز بكفاءة عالية، وتكلفة منخفضة، وسرعة بدء التشغيل، وسهولة التعديل. ونظرًا لاعتمادها على التدفق الطبيعي للمياه، فإنها تتأثر بشكل كبير بالظروف الطبيعية. تُعدّ الطاقة الكهرومائية عنصراً هاماً في الاستغلال الأمثل للموارد المائية، حيث تُشكّل نظاماً متكاملاً لاستغلالها يشمل النقل البحري، وتربية الأحياء المائية، والري، والسيطرة على الفيضانات، والسياحة، وغيرها. وتُعتبر الطاقة الكهرومائية مصدراً متجدداً للطاقة ذو تأثير بيئي محدود. وإلى جانب توفيرها للكهرباء بأسعار زهيدة، فإنها تتمتع أيضاً بالمزايا التالية: السيطرة على الفيضانات، وتوفير مياه الري، وتحسين الملاحة النهرية، وتعزيز النقل، وإمدادات الطاقة، والاقتصاد في المنطقة، ولا سيما تنمية السياحة وتربية الأحياء المائية.
تاريخ النشر: 26 أبريل 2023
