الطاقة الكهرومائية نوع من أنواع الطاقة المتجددة المستدامة والنظيفة. تُلحق محطات توليد الطاقة الكهرومائية التقليدية غير المنظمة أضرارًا بالغة بالأسماك، إذ تعيق مرورها، بل وتجرفها المياه إلى التوربينات المائية، مما يؤدي إلى نفوقها. وقد توصل فريق من جامعة ميونخ التقنية مؤخرًا إلى حلٍّ فعّال.
لقد صمموا محطة طاقة كهرومائية تعتمد على مياه الجريان السطحي، مما يُحسّن حماية الأسماك وموائلها. تعتمد هذه المحطة على هيكل أنبوبي، يكاد يكون غير مرئي وغير مسموع. يتم حفر أنبوب وقناة تصريف في مجرى النهر العلوي، ثم تُركّب التوربينات المائية داخل الأنبوب بزاوية. تُثبّت شبكة معدنية فوق التوربينات لمنع دخول الحطام أو الأسماك إليها. تتدفق مياه النهر العلوي عبر التوربينات، ثم تعود إلى النهر السفلي بعد مرورها عبر قناة التصريف. في هذه الحالة، يتوفر للأسماك مساران للوصول إلى المصب: الأول هو النزول عبر الفتحة الموجودة في الطرف العلوي للسد، والآخر هو حفر ثقب في السد السفلي، ومنه تتدفق الأسماك إلى المصب. بعد بحث علمي دقيق وتحقق شامل، تبيّن أن الغالبية العظمى من الأسماك تستطيع السباحة بأمان عبر هذه المحطة.
لا يكفي حل مشكلة هجرة الأسماك مع التيار. ففي الطبيعة، توجد أنواع عديدة من الأسماك، مثل سمك الحفش الصيني والسلمون، التي تهاجر وتتكاثر. من خلال إنشاء ممر مائي يشبه السلم لتسهيل هجرة الأسماك، يمكن تقليل سرعة التدفق العالية، مما يسمح للأسماك بالتحرك عكس التيار بسهولة. هذا التصميم البسيط مناسب أيضًا للمساحات المائية الواسعة. وعند تشغيل المولد، يضمن ذلك حركة الأسماك في كلا الاتجاهين.
تُعدّ حماية التنوع البيولوجي موضوعاً شائعاً في جميع أنحاء العالم، ولها أهمية بالغة في الحفاظ على المناخ، وحماية مصادر المياه، وحماية التربة، والحفاظ على استقرار النظام البيئي للأرض. فالتنوع البيولوجي هو أساس الحياة على كوكب الأرض.
تاريخ النشر: 7 نوفمبر 2022
